أسعد بن مهذب بن مماتي
118
لطائف الذخيرة وطرائف الجزيرة
هذا شميمك فليهبّ نسيمه * حتى تبين مقالة الأفّاك وإن ادّعى ريم الفلاة بأن في * عينيه لمحة طرفك « 1 » الفتاك فليلتمحك بمقلتيه مغاذلا * حتى تفنّد قوله عيناك وقال : أنبات الهديل أسعدن * أو عدن قليل العزاء بالأسعاد بيد أنىّ لا أرتضى ما فعلتنّ * وأطواقكنّ في الأجياد وقال : وصدّق دعوى الشوق برهان جسمه * وما كلّ ذي دعوى تصدق دعواه بذى لعس للاقحوان ثناياه * وللورد خدّاه وللآس صدغاه وللسوسن الريّان صفحة خدّه * وللبدر مجلاه وللمسك ريّاه منها : لقد كان معنى الجود عمّى فانبرى * له ابن أبي موسى ففكّ معمّاه وما فتحت أيدي الحيا زهرة الربىّ * كما فتحت روض القريض عطاياه وقال : الخاطفات أسافلا وأعاليا * فكأنّهنّ ضراغم وأجادل منها : تصبو إليك مشارق ومغارب * وتهيم فيك منابر ومحافل تجرى بما فيها تشاء كأنما * حركتها فعل وأنت الفاعل لولا اضطرام اليأس فيك لدى الوغى * لا خضرّ في يدك الوشيج الذابل
--> ( 1 ) في الذخيرة : عينك السفاك